/ الفَائِدَةُ : (19) /

21/02/2026



بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /تَقْرِيعُ الوَحْيِ لِلذَّاهِلِينَ عَنْ مَلَكُوتِ الحَقَائِقِ الإِلٰهِيَّةِ/ /عِتَابُ المَلَكُوتِ: زَجْرُ الوَحْيِ لِلْمُعْرِضِينَ عَنْ جُمْلَةِ العُلُومِ الرَّبَّانِيَّةِ/ إِنَّ ما وَرَدَ في بَيانِ قَوْلِهِ (عَزَّ مِنْ قائِلٍ) : [أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ](1)؛ لَيُمَثِّلُ حُجَّةً وَحْيانِيَّةً بالِغَةً ، تَنْضَحُ بِعِتابٍ قُدُسِيٍّ لِجُمْهورِ البَشَرِ ـ حاشا أَهْلِ البَصِيرَةِ وَاليَقِينِ ـ ؛ وَذَلِكَ لِإِعْراضِهِمْ عَنْ تَدَبُّرِ الحَقائِقِ المَلَكُوتِيَّةِ ، وَذُهولِهِمْ عَنْ مَضامِينَ عِلْمِيَّةٍ لَدُنِّيَّةٍ تَرْبِطُ الفانِيَ بِالباقِي ، وَتَقاعُسِهِمْ عَنْ سَبْرِ أَغْوارِ مَعارِفَ إِلٰهِيَّةٍ مَهُولَةٍ ، هِيَ قِوامُ الوُجُودِ وَغايَةُ الشُّهُودِ ، مِمَّا تَقْشَعِرُّ لِجَلالِهِ الأَفْئِدَةُ وَتَحارُ فِيهِ العُقُولُ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الأَعراف : 185